الشيخ المنتظري
649
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
] 9 [ - نقل كلام بعض الفقهاء : وصاحب الجواهر بعد ما أفتى بكراهة الاحتكار بذاته وحرمته مع قصد الإضرار ، أو حصول الغلاء والإضرار بفعله ، أو بإطباق المعظم عليه قال : " بل هو كذلك في كل حبس لكل ما تحتاجه النفوس المحترمة ويضطرّون اليه ولا مندوحة لهم عنه من مأكول أو مشروب أو ملبوس أو غيرها ، من غير تقييد بزمان دون زمان ، ولا أعيان دون أعيان ، ولا انتقال بعقد ، ولا تحديد بحدّ ، بعد فرض حصول الاضطرار . بل الظاهر تسعيره حينئذ بما يكون مقدوراً للطالبين إِذا تجاوز الحد في الثمن . بل لا يبعد حرمة قصد الاضطرار بحصول الغلاء ولو مع عدم حاجة الناس ووفور الأشياء . بل قد يقال بالتحريم بمجرد قصد الغلاء وحُبّه وإِن لم يقصد الإضرار . ويمكن تنزيل القول بالتحريم على بعض ذلك . " ( 1 ) وفيه أيضاً : " ولو اعتاد الناس طعاماً في أيام القحط مبتدعاً جرى فيه الحكم لو بني فيه على العلة . وفي الأخبار ما ينادي بأن المدار على الاحتياج ، وهو مؤيد للتنزيل على المثال ، وإِن كان فيه ما لا يخفى . " ( 2 ) فهو - قدّس سرّه - قائل بالتعميم ولكن بملاك الحاجة والاضطرار . وممن أفتى بالتعميم من الفقهاء المتأخرين آية اللّه الإصفهاني - طاب ثراه - فإنه قال في كتابه وسيلة النجاة : " الاحتكار وهو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء حرام مع ضرورة المسلمين وحاجتهم وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم . . . وإِنّما يتحقق الاحتكار بحبس
--> 1 - الجواهر 22 / 481 . 2 - الجواهر 22 / 483 .