الشيخ المنتظري

641

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

وكيف كان ، بعد الأخذ بهذه الروايات فالذي تقتضيه الصناعة الفقهية في بادئ الأمر هو تحكيمها على المطلقات السابقة وحمل المطلقات السابقة عليها . والذي عليه مدار الفتوى لأكثر أصحابنا أيضاً ، هو الحصر في الأشياء الخاصة أو في الأطعمة أو الأقوات . وصرّح كثير منهم بعدم جريان الحكرة في غيرها : ففي النهاية : " الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن من البيع . ولا يكون الاحتكار في شيء سوى هذه الأجناس . " ( 1 ) وفي المبسوط : " وأما الاحتكار فمكروه في الأقوات إِذا أضرّ ذلك بالمسلمين . . . والأقوات التي يكون فيها الاحتكار : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والملح والسمن . " ( 2 ) وفي الوسيلة لابن حمزة : " الاحتكار يدخل في ستة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح . ولا احتكار مع فقد الحاجة . " ( 3 ) وفي السرائر : " ونهى عن الاحتكار . والاحتكار عند أصحابنا هو حبس الحنطة والشعير والتمر . والزبيب والسمن من البيع ولا يكون الاحتكار المنهي عنه في شيء من الأقوات سوى هذه الأجناس . " ( 4 ) وفي الشرائع : " وإِنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقيل : وفي الملح . " ( 5 ) ومثله في

--> 1 - النهاية للشيخ / 374 . 2 - المبسوط 2 / 195 . 3 - الجوامع الفقهية / 745 . 4 - السرائر / 212 . 5 - الشرائع 2 / 21 .