الشيخ المنتظري
629
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الوسائل . ( 1 ) الطائفة الثالثة - ما دلت على المنع بعد الثلاثة ، أو بعد الأربعين يوماً : 1 - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الحكرة في الخصب أربعون يوماً ، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام . فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون . " ( 2 ) والسند لا بأس به . وظاهر الحديث جواز الحكرة في الأربعين وفي الثلاثة والمنع بعدهما ، فيكون للعددين موضوعية وبظاهره أفتى الشيخ : قال في النهاية : " وحدّ الاحتكار في الغلاء وقلّة الأطعمة ثلاثة أيام ، وفي الرخص وحال السعة أربعون يوماً . " ( 3 ) وقال في المختلف : " قال الشيخ : حدّ الاحتكار في الغلاء وقلّة الأطعمة ثلاثة أيّام ، وفي الرخص وحال السعة أربعون يوماً . وتبعه ابن البراج . " ( 4 ) أقول : يشكل الالتزام بموضوعيّة الأربعين والثلاثة شرعاً ولو بنحو الأمارة الشرعية المجعولة ، بل الظاهر أن التحديد بهما كان بلحاظ الأعمّ الأغلب . فإن الإنسان ولو في الشدة يتمكن غالباً من تهيئة القوت لثلاثة أيام ، فلا يصدق الاحتكار المضرّ إِلاّ بعد هذه المدة . كما أنه لو
--> 1 - الوسائل 16 / 380 - 382 ، الباب 51 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة . 2 - الوسائل 12 / 312 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 . 3 - النهاية للشيخ / 374 . 4 - المختلف / 346 .