الشيخ المنتظري

614

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

أقول : لا يخفى أن المفهوم من كلمات أهل اللغة ، أن مفاد الكلمة بحسب أصلها ووضعها هو جمع الشئ الذي يحتاج إِليه الناس ، والاستبداد به وحبسه ومنعهم منه ، ويلازم ذلك اللجاجة والظلم وسوء العشرة ; أو لعل الأصل فيه هو الظلم وسوء العشرة ، ثم استعمل في حبس ما يحتاج إِليه الناس ، لكونه من أظهر مصاديق الظلم . وكيف كان ، فهو بحسب المفهوم ، عام لكل ما يحتاج إِليه الناس ويكون منعهم منه موجباً للظلم والتنقص ، فلا يختص بالطعام . وإِضافته إِليه في الكلمات من باب المثال لكون الطعام من أظهر الحاجات . هذا . ] 3 [ - مفهوم الاحتكار في كلمات الفقهاء : والمذكور في كلمات الفقهاء غالباً هو الطعام ، أو الأقوات ، أو أشياء خاصّة ، ففي المقنعة : " والحكرة : احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إِليها وضيق الأمر عليهم فيها ، وذلك مكروه . " ( 1 ) وفي النهاية : " الاحتكار : هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن من البيع . " ( 2 ) وفي المختصر النافع - في عداد المعاملات المكروهة - : " والاحتكار وهو حبس الأقوات ، وقيل : يحرم " ( 3 ) وفي الدروس - في عداد المناهي - :

--> 1 - المقنعة / 96 . 2 - النهاية للشيخ / 374 . 3 - المختصر النافع / 120 .