الشيخ المنتظري
586
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
السادس : لا يتوقّف اتّخاذ الشخص عيناً ومراقباً على كونه فارغاً لا شغل له ، بل الملاك كونه خبيراً أهلا لذلك واجداً للشرائط التي أشرنا إِليها ، فيمكن أن يستفاد لهذه المسؤوليّة من نوّاب مجلس الشورى الواقفين على حالات الناخبين لهم وكذلك بعض المسؤولين وأئمّة الجمعة والجماعات والخطباء والأساتذة والمحصلين وبعض الكسبة والسائقين ونحو ذلك فضلا عن مثل رؤساء العشائر والقبائل . بل الأولى والأحوط لبيت المال أن يستفاد لذلك من بعض المتطوّعين المخلصين ، فإنّ استخدام أفراد كثيرين من بيت المال وتحميل ميزانية كثيرة على عاتق المسلمين خسارة عظيمة عليهم ، فمهما أمكن تحصيل المطلوب بأقلّ ما يتوقّف عليه من صرف المال والوقت وجب ذلك . والناس إِذا آمنوا بدولتهم صاروا عمّالا متطوّعين لها مع الإيمان والإخلاص وتعاضدت الدولة والأمة واشتدّ أمر الملك ، فالعمدة تحصيل رضا الناس وإِيمانهم بالحكومة وخططها ، وهذه نكتة مهمّة يجب أن يلتفت إِليها كلّ من يريد بقاء الملك والدولة . السابع : هل يرتبط جهاز الاستخبارات الإسلامي بالسلطة التنفيذيّة ويكون جزءً منها ، أو بالسلطة القضائية ، أو بالإمام مباشرة ؟ في المسألة وجوه : وربّما يؤيّد الاحتمال الأوّل ، بأنّ إِدارة الملك تكون على عهدة رئيس الدولة ووزرائه ، والوزارات المختلفة تحتاج إِلى الاستخبارات لمراقبة العدو الخارجي والداخلي والموظّفين من قبلها وأوضاع الناس وشكاياتهم .