الشيخ المنتظري
574
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
المصير . " ( 1 ) 7 - وفيه أيضاً عن الصدوق في عقاب الأعمال بسنده عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث ، قال : " من تولّى عرافة قوم ( ولم يحسن فيهم خ . ل ) حبس على شفير جهنّم بكلّ يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إِلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر اللّه أطلقها اللّه ، وإِن كان ظالماً هوى به في نار جهنّم سبعين خريفاً . " ( 2 ) 8 - وفيه أيضاً عن الكشي بسنده عن عقبة بن بشير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، قال : " وأمّا قولك إِنّ قومي كان لهم عريف فهلك فأرادوا أن يعرفوني عليهم ، فإن كنت تكره الجنّة وتبغضها فتعرف عليهم ، يأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم فيسفك دمه فتشرك في دمه ولعلّك لا تنال من دنياهم شيئاً . " ( 3 ) أقول : وفي الحديث دلالة على ما مرّ منّا من أنّ ذم العرافة في بعض الروايات كان من جهة أنّ الغالب فيها كان هو العرافة من قبل حكّام الجور ، فكان العريف يعرفهم أهل الصدق والإيمان فيسفكون دماءهم . فوزان هذه الروايات وزان ما ورد في ذمّ الإمارة ، وإِلاّ فالاجتماع لا يتمّ بلا أمير وعريف ، بل يجب التصدّي لهما إِن لم يقم بهما الغير كما هو واضح : 9 - ففي دعائم الإسلام عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : " لابدّ من إِمارة ورزق للأمير ، ولا بدّ من عريف ورزق للعريف ، ولا بدّ من حاسب ورزق للحاسب ، ولا بدّ من قاض ورزق للقاضي . " ( 4 ) بل المجتمع في عالم الآخرة أيضاً لا يكون بلا عريف :
--> 1 - الوسائل 12 / 136 ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 . 2 - الوسائل 12 / 137 ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 . 3 - الوسائل 11 / 280 ، الباب 50 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 10 . 4 - دعائم الإسلام 2 / 538 ، كتاب آداب القضاة ، الحديث 1912 .