الشيخ المنتظري
572
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وروى هذا في البحار عن علي بن إِبراهيم هكذا : " فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أخرجوا إِلىّ منكم اثنى عشر نقيباً يكفلون عليكم بذلك كما أخذ موسى ( عليه السلام ) من بني إسرائيل اثني عشر نقيباً . فقالوا : اختر من شئت . " ( 1 ) وفيه أيضاً عن المناقب هكذا : " أخرجوا إِلىّ منكم اثني عشر نقيباً . فاختاروا ، ثمّ قال : أبايعكم كبيعة عيسى بن مريم للحواريّين كفلاء على قومهم بما فيهم ، وعلى أن تمنعوني ممّا تمنعون منه نساءكم وأبناءكم . فبايعوه على ذلك . " ( 2 ) أقول : قال اللّه - تعالى - : " ولقد أخذ اللّه ميثاق بني إِسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً . " ( 3 ) 2 - وفي التراتيب الإدارية قال : " ترجم في الإصابة لأسعد بن زرارة فخرّج في ترجمته من طريق الحاكم أنّه لمّا مات جاء بنو النجّار فقالوا : يا رسول اللّه ، مات نقيبنا فنقّب علينا . قال : أنا نقيبكم . . . ونحوه في ترجمته من الاستبصار . " ( 4 ) هذا . وسيأتي معنى النقيب ، وكذا العريف بعد نقل الروايات . 3 - وفي سنن أبي داود بسنده عن غالب القطّان ، عن رجل ، عن أبيه ، عن جدّه أنهم كانوا على منهل من المناهل فلمّا بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مأة من الإبل على أن يسلموا ، فأسلموا وقسّم الإبل بينهم ، وبدا له أن يرتجعها منهم فأرسل ابنه إِلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له : إِيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . فقل له : إِنّ أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإِنّه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده . فأتاه فقال . . . إِنّ أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإِنّه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده . فقال : " إِنّ
--> 1 - بحار الأنوار 19 / 13 ، تاريخ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، باب دخوله الشعب و . . . ، الحديث 5 . 2 - بحار الأنوار 19 / 26 ، تاريخ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، باب دخوله الشعب و . . . ، الحديث 15 . 3 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 12 . 4 - التراتيب الإدارية 1 / 236 .