الشيخ المنتظري
564
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" قالوا : ودعا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد اللّه بن أبي حَدْرَد الأسلمي فقال : انطلق فادخل في الناس حتّى تأتي بخبر منهم وما يقول مالك فخرج عبد اللّه فطاف في عسكرهم ثمّ انتهى إِلى ابن عوف فيجد عنده رؤساء هوازن فسمعه يقول لأصحابه . . . إِذا كان في السحر فصفّوا مواشيكم ونساءكم وأبناءكم من ورائكم ثمّ صفّوا صفوفكم ثمّ تكون الحملة منكم واكسروا جفون سيوفكم واحملوا حملة رجل واحد واعلموا أنّ الغلبة لمن حمل أوّلا . فلمّا وعى ذلك عبد اللّه بن أبي حدرد رجع إِلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره بكلّ ما سمع . . . " ( 1 ) وروى نحوه في التراتيب الإدارية عن سيرة ابن إِسحاق . ( 2 ) 19 - وفي تفسير نور الثقلين عن أمالي الشيخ بسنده عن الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : " والعاديات ضبحاً . " قال : وجّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمر بن الخطّاب في سريّة فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنونه . فلمّا انتهى إِلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلىّ ( عليه السلام ) أنت صاحب القوم فتهيّأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين والأنصار فوجّهه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال له : أكمن النهار وسر الليل ولا تفارقك العين . قال : فانتهى على ( عليه السلام ) إلى ما أمره رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسار إِليهم . فلمّا كان عند وجه الصبح أغار عليهم فأنزل اللّه على نبيّه : " والعاديات ضبحاً " إِلى آخرها . " ( 3 ) 20 - وفي طبقات ابن سعد في سريّة أسامة بن زيد : " أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس بالتهيؤ لغزو الروم . فلمّا كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال : سر إِلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد ولّيتك هذا الجيش فاغر صباحاً على أهل أُبَنى وحرّق عليهم واسرع السير تسبق الأخبار ، فإن ظفّرك اللّه فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاّء ، وقدم العيون والطلائع أمامك . " ( 4 )
--> 1 - المغازي 2 / 893 ( الجزء 3 ) . 2 - التراتيب الإدارية 1 / 362 . 3 - نور الثقلين 5 / 651 . 4 - طبقات ابن سعد ، القسم الأوّل من الجزء الثاني / 136 ; وروى نحوه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 159 .