الشيخ المنتظري
562
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 ) أقول : دومة بضم الدال وتفتح ، قيل : بين دومة الجندل والمدينة خمس عشرة ليلة . والضافطة جمع ضافط الذي يجلب المتاع إِلى المدن . والمغرّب من غرّب بالتشديد : بعد ونزح عن الوطن . 15 - وفيه أيضاً في غزوة بني المصطلق ويقال لها غزوة المُرَيْسيع باسم ماء لهم يسمّى بذلك ، قال : " إِنّ سيد بني المصطلق الحارث بن أبي ضرار قد سار في قومه ومن قدر عليه من العرب فدعاهم إِلى حرب رسول اللّه فابتاعوا خيلا وسلاحاً وتهيأوا للمسير إِليه ، وجعلت الركبان تقدم من ناحيتهم فيخبرون بمسيرهم فبلغ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبعث بريدة بن الحصيب الأسلمي يعلم علم ذلك . واستأذن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول ، فأذن له ، فخرج حتّى ورد عليهم ماءهم فوجد قوماً مغرورين قد تألّبوا وجمعوا الجموع ، فقالوا : من الرجل ؟ قال : رجل منكم قدمت لما بلغني عن جمعكم لهذا الرجل فأسير في قومي ومن أطاعني فتكون يدنا واحدة حتّى نستأصله . قال الحارث بن أبي ضرار : فنحن على ذلك فعجّل علينا . قال بُريدة : أركب الآن فآتيكم بجمع كثيف من قومي ومن أطاعني فسرّوا بذلك منه ورجع إِلى رسول اللّه فأخبره خبر القوم . . . " ( 2 ) أقول : ويدلّ الخبر على جواز الكذب في الحرب لإغفال العدوّ ، فإنّ الحرب خدعة . 16 - وفي مجمع البيان في غزوة الحديبيّة : " وبعث ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين يديه عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش : وسار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى إِذا كان بغدير الأشطاط قريباً من عسفان أتاه عينه
--> 1 - المغازي 1 / 403 . 2 - المغازي 1 / 404 .