الشيخ المنتظري
529
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
السادس - العبد القاتل بأمر سيده : 1 - فعن الكليني ، عن علي بن إِبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهل عبد الرجل إِلاّ كسوطه أو كسيفه ؟ يقتل السيّد ، ويستودع العبد السجن . " وعن الصدوق بإسناده ، عن السكوني مثله . وعنه أيضاً بإسناده إِلى قضايا علىّ ( عليه السلام ) إِلاّ أنّه قال : " ويستودع العبد في السجن حتى يموت . " وعن الشيخ أيضاً بإسناده ، عن علىّ بن إبراهيم . ( 1 ) 2 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن خلاس ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " إِذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلا فإنّما هو كسيفه أو كسوطه ; يقتل المولى ويحبس العبد في السجن . " ( 2 ) أقول : قال الشيخ في نهايته : " وإِذا أمر إِنسان حرّاً بقتل رجل فقتله المأمور وجب القود على القاتل دون الآمر ، وكان على الإمام حبسه ما دام حيّاً . فإن أمر عبده بقتل غيره فقتله كان الحكم أيضاً مثل ذلك سواء . وقد روي أنّه يقتل السيد ويستودع العبد السجن . والمعتمد ما قلناه . " ( 3 ) وقال في الخلاف ( المسألة 30 من كتاب الجنايات ) : " اختلف روايات أصحابنا في أنّ السيّد إِذا أمر غلامه بقتل غيره فقتله على من يجب القود ؟ فرووا في بعضها أن على السيد القود ، وفي بعضها أن على العبد القود ولم يفصّلوا .
--> 1 - الوسائل 19 / 33 ، الباب 14 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . 2 - سنن البيهقي 8 / 50 ، كتاب الجنايات ، باب ما جاء في أمر السيّد عبده . 3 - النهاية / 747 .