الشيخ المنتظري

522

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

وفي المسالك : " إِنما تحبس المرتدة دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت قبل منها وإِن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب . " ( 1 ) ولكنه ناقش بعد ذلك باحتمال أن يكون الحبس الدائم حدّها في الفطرية من غير أن تقبل توبتها ، كما لاتقبل توبة الفطريّ . ولكن الأظهر ما ذكرناه وقوّيناه . ويمكن أن يستأنس لذلك بما ورد من الإضرار بها والتضييق عليها وضربها على الصلوات . ويشهد له ما مرّ من الدعائم . هذا مضافاً إِلى أن للحاكم العفو عن الحدود إِن ثبتت بالإقرار بل مطلقاً على قول المفيد كما مرّ ، فتأمّل . والمراد بتخليدها في السجن كما مرّ عدم كون حبسها محدوداً بزمان معين ، لا بقاؤها في السجن وإِن صلحت وتابت . الثالث - المؤلي إِذا أبى أن يفيء أو يطلق : 1 - ففي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الايلاء هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإِن رفعته إِلى الإمام أنظره أربعة أشهر ثمّ يقول له بعد ذلك : إِمّا أن ترجع إلى المناكحة وإِمّا أن تطلق ، فإن أبى حبسه أبداً . " ( 2 ) 2 - خبر حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " المؤلي إِذا أبى أن يطلق ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل له حظيرة من قصب ويجعله ( يحبسه - يب ) فيها ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلّق . " ( 3 ) 3 - خبر غياث بن إِبراهيم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِذا أبى المؤلي أن يطلق جعل له حظيرة من قصب وأعطاه ربع قوته حتى يطلّق . " ( 4 )

--> 1 - المسالك 2 / 451 . 2 - الوسائل 15 / 541 ، الباب 8 من أبواب الايلاء ، الحديث 6 . 3 - الوسائل 15 / 545 ، الباب 11 من أبواب الإيلاء ، الحديث 1 . 4 - الوسائل 15 / 545 ، الباب 11 من أبواب الإيلاء ، الحديث 3 .