الشيخ المنتظري

494

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

4 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " أنّه اتي بالنجاشي الشاعر وقد شرب الخمر في شهر رمضان ، فجلده ثمانين جلدة ، ثمّ حبسه ، ثم أخرجه من غد فضربه تسعة وثلاثين سوطاً . فقال : ما هذه العلاوة يا أمير المؤمنين ؟ قال : لتجرئك على اللّه وإِفطارك في شهر رمضان . " ( 1 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 2 ) 5 - وفي صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة كانت نصرانية ، فأسلمت وولدت لسيّدها ، ثمّ إِنّ سيّدها مات وأوصى بها عتاقة السريّة على عهد عمر ، فنكحت نصرانياً ديرانياً وتنصّرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الإسلام فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصرانياً فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول ، وأنا أحبسها حتى تضع ولدها فإذا ولدت قتلتها . " ( 3 ) قال في الوسائل : " ذكر الشيخ : أنه مقصور على ما حكم به علىّ ( عليه السلام ) ولا يتعدى إِلى غيرها ، قال : ولعلّها تزوّجت بمسلم ثمّ ارتدّت وتزوجت فاستحقت القتل لذلك " . ( 4 ) أقول : ولعلها صارت معاندة للإسلام وداعية ضدّه فصارت بذلك مفسدة مستحقة للقتل ، وإِلاّ فالمرأة المرتدّة لا تقتل بالارتداد بل تحبس في السجن حتى تتوب أو تموت ، كما سيأتي . 6 - وفي صحيحة أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " أتت امرأة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : إِني قد فجرت ، فاعرض بوجهه عنها ، فتحوّلت حتى استقبلت وجهه فقالت : إِنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثمّ استقبلته فقالت : إِنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثمّ استقبلته فقالت : إِنّي فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملا ، فتربص بها حتى وضعت ثم أمر بها بعد ذلك فحفر

--> 1 - دعائم الإسلام 2 / 464 ، كتاب الحدود ، الفصل 4 ، الحديث 1644 . 2 - مستدرك الوسائل 3 / 234 ، الباب 7 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 18 / 550 ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 5 وذيله . 4 - الوسائل 18 / 550 ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 5 وذيله .