الشيخ المنتظري
492
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
7 - وفي دعائم الإسلام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : " إِذا تحمل الرجل بوجه الرجل إِلى أجل فجاء الأجل من قبل أن يأتي به وطلب الحَمالة حبس ، إِلاّ أن يؤدي عنه ما وجب عليه ، إِن كان الذي يطلب به معلوماً ، وله أن يرجع به عليه ، وإِن كان الذي قد طلب به مجهولا ، ما لابدّ فيه من إحضار الوجه كان عليه إِحضاره إِلاّ أن يموت ، وإِن مات فلا شيء عليه . " ( 1 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 2 ) أقول : قال اللّه - تعالى - في قصة اخوة يوسف : " نفقد صُواع الملك ، ولمن جاء به حِمْل بعير ، وأنا به زعيم . " ( 3 ) فالزعيم والكفيل والحميل والقبيل والضمين والصبير كلها بمعنى واحد ، كما في الدعائم . والكفالة صحيحة عندنا وعند أكثر فقهاء السنة . وخالف فيها بعضهم ، فراجع الخلاف ( المسألة 16 من كتاب الضمان ) ( 4 ) . والاستدلال في الأخبار التي ذكرناها بفعل علىّ ( عليه السلام ) يشعر بوجود الخلاف في تلك الأعصار . وفي الشرائع : " وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه . . . وإِن امتنع كان له حبسه حتى يحضره ، أو يؤدي ما عليه . " ( 5 ) وقد حكى في الجواهر ذلك عن النهاية وغيرها أيضاً . ولكنك ترى أن التخيير بين الإحضار والأداء ليس فيما تقدم من الأخبار إِلاّ في خبر الدعائم ولذا استشكل فيه في التذكرة وغيرها ، إِذ قد يكون للمكفول له غرض لا يتعلق بالأداء ، أو لا يريده من غير المكفول عنه . فالمسألة غير خالية عن الإشكال ، فراجع الجواهر . ( 6 )
--> 1 - دعائم الإسلام 2 / 64 ، كتاب البيوع ، الفصل 16 ، الحديث 179 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 498 ، الباب 7 من كتاب الضمان ، الحديث 3 مع تفاوت . 3 - سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 72 . 4 - الخلاف 2 / 136 . 5 - الشرائع 2 / 115 . 6 - الجواهر 26 / 189 .