الشيخ المنتظري
479
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
7 - وفي الوسائل بسنده ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قصة شابّ شكا عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن نفر خرجوا بأبيه في السفر ، فرجعوا ولم يرجع أبوه وقالوا : مات وما ترك مالا ، ففرّقهم أمير المؤمنين وسأل واحداً منهم ، فادّعى موت الرجل ولم يقرّ بالقتل ، فأمر ( عليه السلام ) أن يغطّى رأسه وينطلق به إِلى السجن ، ثم دعا بآخر للسؤال . . . " ( 1 ) وروى نحوه في البحار ( 2 ) . والحديث طويل . 8 - وفي البحار ، عن المناقب في قصة غلام قتل مولاه ، فأمر عمر بقتله ، فادّعى الغلام أنّ مولاه أتاه في ذاته ، قال : " إِن عليّاً ( عليه السلام ) قال لعمر : احبس هذا الغلام ، فلا تحدث فيه حدثاً حتّى تمرّ ثلاثة أيّام . . . " ( 3 ) فمورد الخبرين أيضاً الاتهام ، ووقع الحبس للكشف والتحقيق . 9 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا حبس في تهمة إِلاّ في دم ، والحبس بعد معرفة الحقّ ظلم . " ( 4 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 5 ) 10 - وفي المصنّف لعبد الرزاق بسنده ، قال : " أقبل رجلان من بني غفار حتى نزلا منزلا بضجنان من مياه المدينة وعندها ناس من غطفان ، عندهم ظهر لهم ، فأصبح الغطفانيون قد أضلّوا قرينتين من إِبلهم ، فاتهموا الغفاريين ، فأقبلوا بهما إِلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكروا له أمرهم ، فحبس أحد الغفاريين وقال للآخر : اذهب فالتمس ، فلم يكن إِلاّ يسيراً حتّى جاء بهما . . . " . ( 6 ) وظاهر الخبر أيضاً هو مورد التهمة والمورد هو المال ، فيعارض خبر الدعائم اللّهم إِلاّ أن يقال إِنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان عالماً أو حصل له العلم ، فلم يقع الحبس بمجرد الاتهام .
--> 1 - الوسائل 18 / 204 - 205 ، الباب 20 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 . 2 - بحار الأنوار 40 / 259 وما بعدها ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الباب 97 ( باب قضاياه . . . ) ، الحديث 30 . 3 - بحار الأنوار 40 / 230 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الباب 97 ، الحديث 10 . 4 - دعائم الإسلام 2 / 539 كتاب آداب القضاة ، الحديث 1916 . 5 - مستدرك الوسائل 3 / 262 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 . 6 - المصنّف 10 / 216 ، باب التهمة ، الحديث 18892 .