الشيخ المنتظري
474
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
لكل كبيرة وصغيرة بل لكل أمر تافه موهوم أيضاً ، بل لم يعهد في عصر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما قبله وجود السجون السياسيّة الرائجة في عصرنا ، حيث إِن الناس كانوا أحراراً في عرض آرائهم السياسية ما لم يترتب عليها البغي والطغيان والقتل والإغارة . هذا . 3 - وعن الجعفريات بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) : " أن عليّاً ( عليه السلام ) كان يخرج الفسّاق إِلى الجمعة ، وكان يأمر بالتضييق عليهم . " ( 1 ) ولعل الظاهر منه الإخراج من السجن . وإِن أبيت ذلك فعمومه يشمل المسجونين . 4 - وفي كتاب " أحكام السجون " نقلا عن الأستاذ توفيق الفكيكي في بحثه في تاريخ السجن الإصلاحي : " قد جاءت الأخبار ودلّت الآثار التي يجدها القارئ في كتب التاريخ والآداب والسير وفي مدوّنات الفقه الإسلامي بأنّ العبادات الشرعية والآداب التهذيبية والتعاليم القرآنية والقراءة والكتابة كانت مرعيّة ومحتمة في النافع والمخيّس . ( 2 ) وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يؤدّب المسجونين المكلّفين بالنفعات - العصىّ - على تركهم الشعائر الدينية ، ويعزّر المهمل منهم أو المتهاون بأدائها . كما كان يلحظ بروح الإنصاف أحوال معيشتهم وإدارتهم وشؤونهم الأخرى ملاحظة دقيقة ، ويشملهم برعايته ويرأف بحالهم . " ( 3 ) الجهة الحادية عشرة : في ذكر ما عثرت عليه من موارد السجن في أخبار الشيعة والسنة :
--> 1 - مستدرك الوسائل 1 / 410 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 2 . 2 - سجنان بناهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما مرّ . 3 - أحكام السجون / 124 .