الشيخ المنتظري
470
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الدينية والدنيوية تضجّر فيسارع إِلى قضاء الدين . ولا يمنع من دخول أقاربه عليه ، لأنّ ذلك لا يخلّ بما وضع له الحبس ، بل قد يقع وسيلة إِليه . ولا يمنع من التصرفات الشرعية من البيع والشراء والهبة والصدقة والإقرار لغيرهم من الغرماء ، حتى لو فعل شيئاً من ذلك نفذ ولم يكن للغرماء ولاية الإبطال ، لأن الحبس لا يوجب بطلان أهلية التصرّفات . . . " ( 1 ) أقول : ما ذكره من عدم الخروج إلى الجُمَع ربما ينافي ما نذكره عن قريب من إِخراج الإِمام المحبوسين إِلى الجمع والأعياد ولكن تحت مراقبة الحرّاس وضمانة الأولياء . هذا . ومن الأمور المهمّة التي ينبغي رعايتها إِيجاد شرائط اللقاء بين المسجون وزوجه وإِمكان الخلوة بينهما ، فإن الحاجة الجنسية من أشدّ الحاجات ، والفصل الطويل بينهما يستعقب غالباً أموراً لا يرضى بها العقل والشرع ، وربما يوجب الفرقة ، وتلاشي الحياة العائلية . وفي المستدرك ، عن الجعفريات بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " إِن امرأة استعدت عليّاً ( عليه السلام ) على زوجها ، فأمر علىّ ( عليه السلام ) بحبسه . وذلك الزوج لا ينفق عليها إِضراراً بها ، فقال الزوج احبسها معي . فقال علىّ ( عليه السلام ) : لك ذلك ; انطلقي معه . " ( 2 ) الثالث : ضمان السّجان إِذا فرّط : لو فرّط السجّان في أمن مكان السجين أو تهويته أو غذائه أو دوائه أو سائر
--> 1 - بدائع الصنائع ، 7 / 174 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 497 ، الباب 6 من كتاب الحجر ، الحديث 3 .