الشيخ المنتظري

454

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

2 - وفي المستدرك ، عن الجعفريات بسنده " وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِذا سرق السارق بعد أن تقطع يده ورجله ، جلد وحبس في السجن وأنفق عليه من فيء المسلمين . " ( 1 ) أقول : وفي كتاب الخراج لأبي يوسف في حكم الجواسيس : " وسألتَ يا أمير المؤمنين على الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمّة أو أهل الحرب أو من المسلمين ، فإن كانوا من أهل الحرب أو من أهل الذمّة ممّن يؤدّي الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم ، وإِن كانوا من أهل الإسلام معروفين فأوجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتّى يحدثوا توبة . " ( 2 ) وقد مرّ عن مالك في المدونة الكبرى في من خرج بعصا أو بشيء ولم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل ، قال مالك : " فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر في ذلك بأساً . قلت : وما أيسره عند مالك ؟ قال : أيسره وأخفه أن يجلد وينفى ويسجن في الموضع الذي نفي إِليه . " ( 3 ) وحكى نحو ذلك عن مالك في الزاني البكر . ( 4 )

--> 1 - مستدرك الوسائل 3 / 236 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 . 2 - الخراج / 189 . 3 - المدوّنة الكبرى 4 / 429 . 4 - راجع أحكام السجون / 109 .