الشيخ المنتظري

449

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

لا يبقى له مع ذلك حرمة عند اللّه - تعالى - وعند عقلاء الناس ، وصار عندهم رجلا متهتكاً ساقطاً عن الإنسانية فالظاهر حينئذ عدم حرمة الإذاعة لأسراره ما لم يسر ذلك إِلى هتك حرمة غيره . وكذلك إِذا كان الشخص بحيث يجب أن يعرفه الناس حتى لا يغترّوا به أو يعتمدوا عليه . كما في شاهد الزور الذي يطاف به ، وأمين السوق الذي ينادى عليه كما سيأتي في قصة ابن هرمة ، وغير ذلك من الموارد التي يوجد في الإفشاء والإذاعة مصلحة ملزمة . وبما ذكرنا أيضاً يظهر عدم جواز إِجبار الشخص المسجون على أمور أخر تسلب حرّيته وسلطته على نفسه ، كالشركة في بعض الحفلات ، أو التصدي لبعض الأعمال ، أو المساعدة في الاستخبارات أو نحو ذلك ، فتدبّر . هذا . وقد ورد ذكر العقوبات المكملة للحبس العقوبي في كثير من الأخبار والفتاوى نشير إِلى ما عثرنا عليه من الموارد : 1 - المرأة المرتدة : ففي صحيحة حماد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المرتدة عن الإسلام ، قال : " لا تقتل ، وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إِلاّ ما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات . " ( 1 ) وفي خبر آخر : " والمرأة إِذا ارتدت عن الإسلام استتيبت ، فإن تابت وإلاّ خلدت في السجن ، وضيّق عليها في حبسها . " ( 2 ) 2 - المختلس ، والطرار ، والنباش : ففي خبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اتي برجل اختلس دُرّة من أذن جارية ، فقال ( عليه السلام ) : هذه الدغارة المعلنة ، فضربه

--> 1 - الوسائل 18 / 549 ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 18 / 550 ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 6 .