الشيخ المنتظري
426
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
عنه ، فراجع . ( 1 ) 3 - وقال الماوردي في الأحكام السلطانية : " أو ينفوا من الأرض ، فقد اختلف أهل التأويل فيه على أربعة أقاويل : أحدها : أنّه إبعادهم من بلاد الإسلام إِلى بلاد الشرك ، وهذا قول مالك بن أنس والحسن وقتادة والزهري . والثاني : أنّه إِخراجهم من مدينة إِلى أخرى ، وهذا قول عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير . والثالث : أنّه الحبس ، وهو قول أبي حنيفة ومالك . والرابع : وهو أن يطلبوا لإقامة الحدود عليهم فيبعدوا ، وهذا قول ابن عباس والشافعي . " ( 2 ) 4 - وفي المدوّنة الكبرى في فتاوى مالك بن أنس : " قال مالك : منهم من يخرج بعصاً أو بشيء ، فيؤخذ على تلك الحال ولم يخف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل . قال مالك : فهذا لو أخذ فيه بأيسره لم أر في ذلك بأساً . قلت : وما أيسره عند مالك ؟ قال : أيسره وأخفّه أن يجلد وينفى ويسجن في الموضع الذي نفي اليه . . . قلت : وكم يسجن حيث ينفى ؟ قال مالك : يسجن حتى تعرف له توبة . " ( 3 ) 5 - وفي المنهاج النووي في فقه الشافعية في باب قاطع الطريق : " ولو علم الإمام قوماً يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفساً عزّرهم بحبس وغيره . " ( 4 ) والظاهر أنّه وأمثاله أخذوا الفتوى من الآية الشريفة بحمل النفي فيها على الحبس ، هذا . 6 - وفي الوسائل ، عن العياشي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) في
--> 1 - بدائع الصنائع 7 / 95 . 2 - الأحكام السلطانية / 62 . 3 - المدوّنة الكبرى 4 / 429 . 4 - المنهاج / 532 .