الشيخ المنتظري
372
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وفيه أيضاً في السرقة : " وتثبت بشهادة عدلين أو بالإقرار مرتين ، ولا يكفي المرّة . ويشترط في المقرّ البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار . " ( 1 ) وفيه أيضاً في المحارب : " وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرّة وبشهادة رجلين عدلين . ولا تقبل شهادة النساء فيه منفردات ولامع الرجال . " ( 2 ) وفيه في وطي البهائم : " ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن ، وبالإقرار ولو مرّة إِن كانت الدابَّة له وإِلاّ يثبت التعزير حسب وإِن تكرر الإقرار . وقيل : لا يثبت إلاّ بالإقرار مرّتين ، وهو غلط . " ( 3 ) وفيه في الاستمناء : " ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرة . وقيل : لا يثبت بالمرة ، وهو وهم . " ( 4 ) وفيه أيضاً في ذيل القذف : " الخامسة : كل ما فيه التعزير من حقوق اللّه - سبحانه - يثبت بشاهدين أو الإقرار مرّتين على قول . " ( 5 ) هذا ما أردنا نقله من الشرائع . ولا يخفى أن مقتضى العمومات الأوّلية كفاية شهادة العدلين أو الإقرار مرة واحدة إِلاّ فيما دلّ الدليل على خلافه . نعم ، لا يعتبر الإقرار فيما إِذا كان على غيره بوجه كإقرار العبد ، فإنه يرجع إِلى ضرر مولاه ، فتدبّر . ولعل القول باعتبار التعدد في الإقرار في التعزير وأمثاله وقع بقياسها على باب الزنا وأمثاله ، حيث اعتبر في
--> 1 - الشرائع 4 / 176 . 2 - الشرائع 4 / 180 . 3 - الشرائع 4 / 188 . 4 - الشرائع 4 / 189 . 5 - الشرائع 4 / 167 .