الشيخ المنتظري

362

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

2 - وقال في أشربة المبسوط : " إِذا عزّر الإمام رجلا فمات من الضرب ففيه كمال الدية لأنه ضرب تأديب . وأين تجب الدية ؟ قال قوم : في بيت المال وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وقال قوم : على عاقلته ، وهو أصحهما عندهم . وإِن قلنا نحن : لا ضمان عليه أصلا كان قويّاً ، لما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " من أقمنا عليه حدّاً من حدود اللّه فمات فلا ضمان . " وهذا حدّ وإِن كان غير معيّن . " ( 1 ) 3 - وفي أشربة المبسوط أيضاً : " فإن فعل ذلك فلا ضمان على الإمام ، سواء عزّره تعزيراً واجباً أو مباحاً ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . فمن قال : مضمون أين ضمّنه ( يضمّنه خ . ل ) على ما مضى ، عند قوم : في بيت المال ، وعند آخرين : على عاقلته ، وفيه الكفارة على ما مضى القول فيه . فأما إِن ضرب الأب أو الجدّ الصبيّ تأديباً فهلك ، أو ضربه الإمام أو الحاكم أو أمين الحاكم أو الوصيّ ، أو ضربه المعلّم تأديباً فهلك منه فهو مضمون ، لأنه إِنما أبيح بشرط السلامة . ويلزم عندنا في ماله ، وعندهم على عاقلته . " ( 2 ) 4 - وقال المحقق في حدود الشرائع : " من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأول مروي . " ( 3 ) 5 - وفي أواخر الحدود منه أيضاً : " الثامنة : إِذا أدّب زوجته تأديباً مشروعاً فماتت ، قال الشيخ : عليه ديتها لأنه مشروط بالسلامة . وفيه تردّد . لأنه من جملة التعزيرات السائغة . ولو ضرب الصبي أبوه أو جده لأبيه ( تأديباً خ . ل ) فمات فعليه ديته في ماله . " ( 4 ) 6 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :

--> 1 - المبسوط 8 / 63 . 2 - المبسوط 8 / 66 . 3 - الشرائع 4 / 171 . 4 - الشرائع 4 / 192 .