الشيخ المنتظري

347

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ثلاثين إِلى تسعة وتسعين فينقص عن المأة سوطاً ، فأمّا إِذا كان التعزير على ما يناسب فيماثل الحد الذي هو الثمانون ، وهو حدّ شارب الخمر عندنا وحدّ القاذف ، فيكون التعزير لا يبلغه بل من الثلاثين إِلى تسعة وسبعين . فهذا معنى ما يوجد في بعض المواضع من الكتب تارة تسعة وتسعون ، وتارة تسعة وسبعون . " ثم قال : " والذي يقتضيه أصول مذهبنا وأخبارنا أن التعزير لا يبلغ الحد الكامل الذي هو المأة أيّ تعزير كان ، سواء كان ما يناسب الزنا أو القذف . وإِنما هذا الذي لوّح به شيخنا من أقوال المخالفين ، وفرع من فروع بعضهم ومن اجتهاداتهم وقياساتهم الباطلة . " ( 1 ) أقول : لازم كلامه الأخير أن القاذف يضرب ثمانين ، ومن يشبهه ويكون عمله أخف منه يجوز أن يضرب إِلى تسعة وتسعين ، ولا أظن أن يلتزم بذلك أحد . هذا . 4 - وقال المحقق في الشرائع : " ولا يبلغ به حدّ الحرّ في الحر ، ولا حدّ العبد في العبد . " ونحوه في القواعد وقد مرّا . ( 2 ) 5 - وفي الجواهر فسّر حدّ الحرّ بالمأة ، وحدّ العبد بالأربعين - ولم يظهر لنا وجه تفسيره حد الحرّ بالأكثر ، وحدّ العبد بالأقلّ - ثمّ قال : " بل قد يقال بعدم بلوغه أدنى الحدّ في العبد مطلقاً . كما أنه قيل : يجب أن لا يبلغ به أقل الحدّ ; ففي الحر خمسة وسبعون ، وفي العبد أربعون . وقيل : إِنه فيما ناسب الزنا يجب أن لا يبلغ حدّه ، وفيما ناسب القذف أو الشرب يجب أن لا يبلغ حدّه ، وفيما لا مناسب له أن لا يبلغ أقل الحدود وهو خمسة وسبعون حدّ القوّاد . وحكاه في المسالك عن الشيخ والفاضل في المختلف . " ( 3 )

--> 1 - السرائر / 450 . 2 - الشرائع 4 / 168 ; والقواعد 2 / 262 . 3 - الجواهر 41 / 448 .