الشيخ المنتظري
336
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . " ( 1 ) وراجع الأشربة من صحيح مسلم . ( 2 ) السادس : ما قيل من أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكسر قدور لحوم الحمر يوم خيبر : ففي البخاري في حديث : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما هذه النيران ؟ على أيّ شيء توقدون ؟ " قالوا : على لحم . قال : " على أيّ لحم ؟ " قالوا : لحم الحُمُر الإنسية . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أهريقوها واكسروها . " فقال رجل : يا رسول اللّه أوَ نهريقها ونغسلها ؟ قال : " أو ذاك . " ( 3 ) هذا . ولكن حرمة لحم الحمر عندنا غير واضحة ، نعم هي مكروهة . وأضعف من ذلك نجاسته كما تستفاد من تقريره لغسل الأوعية ، ومن الحكم بكونه رجساً في رواية أنس من هذا الباب فراجع ( 4 ) . نعم ، يحتمل الحكم بالحرمة الموقّتة لمصلحة موقتة ، فتدبّر . السابع : ما ورد من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتحريق الثوبين المعصفرين : ففي سنن النسائي عن عبد اللّه بن عمرو أنه أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه ثوبان معصفران ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " اذهب فاطرحهما عنك . " قال : أين يا رسول اللّه ؟ قال : " في النار . " ( 5 ) الثامن : ما ورد في إِحراق متاع الغالّ : ففي كتاب الجهاد من سنن أبي داود عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا وجدتم الرجل قد غلّ
--> 1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 90 . راجع تفسير البرهان 1 / 497 ; والدّر المنثور 2 / 316 ، وغيرهما . 2 - صحيح مسلم 3 / 1570 ، الباب 1 ( باب تحريم الخمر و . . . ) . 3 - صحيح البخاري 3 / 49 ، كتاب المغازي باب غزوة خيبر . 4 - صحيح البخاري 3 / 49 ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر . 5 - سنن النسائي 8 / 203 ، كتاب الزينة ، ذكر النهي عن لبس المعصفر .