الشيخ المنتظري

317

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

6 - وقال المحقق في الشرائع : " كل ماله عقوبة مقدرة يسمّى حدّاً ، وما ليس كذلك يسمّى تعزيراً . " ( 1 ) ولا يخفى وجود مسامحة مّا في عبارته ; فإن الحد والتعزير اسمان لنفس العقوبة لا لما فيه العقوبة . 7 - وفي المسالك : " التعزير لغة : التأديب ، وشرعاً عقوبة أو إِهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالباً . " ( 2 ) أقول : وقيد بالغالب ليشمل مثل تعزير من أتى زوجته الصائمة أو أتى البهيمة ، حيث قدر بخمسة وعشرين سوطاً ، فراجع . 8 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي : " والتعزير : تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود . ويختلف حكمه باختلاف حاله وحال فاعله . " ( 3 ) ونحو ذلك في الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفرّاء ، فراجع . ( 4 ) - وفي معالم القربة : " التعزير : اسم يختص بفعله الإمام أو نائبه في غير الحدود والتأديب . . . فأما ضرب الزوج زوجته والمعلم الصبي فذاك يسمّى تأديباً . واصله العزر وهو المنع والزجر ، يقال : عزّره إِذا رفعه . وهو من الأسماء الأضداد ، ومنه سمّي النصر تعزيراً لأنه يدفع العدو ويمنعه ، وإِليه الإشارة بقوله : " وتعزروه وتوقروه . " ( 5 ) 10 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي : " التعزير هو العقوبة المشروعة على جناية لا حدّ فيها . . . والأصل في التعزير : المنع ، ومنه التعزير بمعنى النصرة لأنه منع لعدوّه من أذاه . " ( 6 )

--> 1 - الشرائع 4 / 147 . 2 - المسالك 2 / 423 . 3 - الأحكام السلطانية / 236 . 4 - الأحكام السلطانية / 279 . 5 - معالم القربة / 190 - 191 ( = ط . مصر / 284 ) ، الباب 50 ، فصل في التعازير . 6 - المغني 10 / 347 .