الشيخ المنتظري
308
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وما أشبه ذلك من المعاصي عزّر . روي ذلك عن الخلفاء الراشدين ، ولأنّ اللّه - تعالى - أباح الضرب للزوج عند نشوز الزوجة ، وقسنا عليه سائر المعاصي على حسب ما يراه الإمام أو نائبه . " ( 1 ) أقول : ما رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورد في مورد خاصّ ، فلا يقاس عليه ولاعلى الضرب في نشوز الزوجة ، لمنع حجية القياس عندنا . نعم ، لو كان ذكر الموردين من باب المثال فأريد مجموع الروايات الكثيرة الواردة في موارد مختلفة ومنها ما ورد من التغرير في من سبّ رجلا أو هجاه أو نسبه إِلى ما ليس فيه ( 2 ) بإلغاء الخصوصية وتنقيح المناط القطعي صحّ الاستدلال بها ، وصار هذا دليلا رابعاً في المقام . هذا . وفي نهاية ابن الأثير : " وفي حديث الحدود : لاقطع في ثمر حتّى يؤويه الجرين ، هو موضع تجفيف التمر . . . ويجمع على جُرُن . " ( 3 ) وفيه أيضاً : " الكَثَر بفتحتين : جُمّار النخل وهو شحمه الذي وسط النخلة . " ( 4 ) والحديث مروىّ بطرقنا أيضاً ، ففي الوسائل عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لاقطع في ثمر ولا كثر . والكثر : شحم النخل . " ( 5 )
--> 1 - معالم القربة / 190 - 191 ، ( = ط . مصر / 284 ) ، فصل في التعاذير . 2 - راجع الوسائل 18 / 452 - 454 ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف . 3 - النهاية 1 / 263 . 4 - النهاية 4 / 152 . 5 - الوسائل 18 / 517 ، الباب 23 من أبواب حدّ السّرقة ، الحديث 3 .