الشيخ المنتظري
301
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إِلى غيره . " ( 1 ) وفي خبر قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره . " ( 2 ) وفي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال في قول اللّه - عزَّ وجلَّ - : فكبكبوا فيها هم والغاوون ، فقال : يا أبا بصير ، هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمّ خالفوه إِلى غيره ( 3 ) هذا . 2 - ثمّ قال ابن الأخوة : " ويجب على المحتسب أن يقصد بقوله وفعله وجه اللّه - تعالى - وطلب مرضاته خالص النيّة لا يشوبه في طويّته رياء ولأمراء ، ويتجنّب في رياسته منافسة الخلق ومفاخرة أبناء الجنس ، لينشر اللّه عليه رداء القبول وعلم التوفيق ويقذف له في القلوب مهابة وجلالة ومبادرة إِلى قبول قوله بالسمع والطاعة ، فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أرضى اللّه بسخط الناس كفاه شرّهم ، ومن أرضى الناس بسخط اللّه وكله إليهم ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه أحسن اللّه فيما بينه وبين الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه . " ( 4 ) 3 - " وينبغي للمحتسب ان يكون مواظباً على سنن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قصّ الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وتقليم الأظافر ونظافة الثياب وتقصيرها والتعطّر بالمسك ونحوه وجميع سنن الشرع ومستحبّاته ، هذا مع القيام على الفرائض والسنن الراتبة . . . " ( 5 ) 4 - " ومن الشروط اللازمة للمحتسب أن يكون عفيفاً عن أموال الناس متورّعاً عن قبول الهدية من المتعيّشين وأرباب الصناعات ، فإنّ ذلك رشوة وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن اللّه
--> 1 - الوسائل 11 / 234 ، الباب 38 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 11 / 234 ، الباب 38 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 11 / 235 ، الباب 38 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 4 . 4 - معالم القربة / 12 ( = ط . مصر / 57 ) . 5 - معالم القربة / 13 ( = ط . مصر / 58 ) .