الشيخ المنتظري
283
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
في وقت الغلاء ويتربّص ليزداد في ثمنه - ألزمه بيعه إِجباراً ، لأنّ الاحتكار حرام والمحتكر ملعون . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من احتكر طعاماً أربعين يوماً ثمّ تصدّق بثمنه لم تكن صدقته كفّارة لاحتكاره " . . . ترويج الصيارف الدراهم المزيّفة على الناس ظلم يستضرّ به المعاملون ، فعلى المحتسب أن يأمرهم بقصّها وتغييرها عن هيئتها وأن لا يغشّوا الناس بها . . . ويحرم على التاجر أن يثني على السلعة ويصفها بما ليس فيها ، فإن فعل ذلك فهو تلبيس وظلم مع كونه كذباً . . . ولا ينبغي أن يحلف عليه البتّة ، فإنّه إِن كان كاذباً فقد جاء باليمين الغموس وهي من الكبائر ، وإِن كان صادقاً فقد جعل اللّه عرضة لأيمانه . . . " ( 1 ) 16 - وتعرّض في الباب السابع لحرمة لبس الحرير والذهب على الرجال ، وحرمة اتخاذ الأواني من الذهب والفضّة مطلقاً ، والمنع من تحلية الكعبة والمساجد بقناديل الذهب والفضّة ( 2 ) . 17 - وذكر في الباب الثامن ، الحسبة على منكرات الأسواق والطرق فقال ما ملخّصه : " أمّا الطّرقات الضيّقة فلا يجوز لأحد من السوقة الجلوس فيها ولا إِخراج مصطبة دكّانه عن سمت أركان السقائف إِلى الممرّ ، لأنّه عدوان ويضيق على المارّة فيجب على المحتسب إِزالته والمنع من فعله ، وكذا إخراج الفواصل والأجنحة وغرس الأشجار ونصب الدكّة في الطّرق الضيّقة . . . وقال الجويني لا يجوز الغراس في الشارع ، والدكّة المرتفعة في معناها . ولانظر إِلى اتساع الطريق وتضايقها ، فإنّ الزقاق قد تصطدم ليلا ويزدحم أسراب البهائم ، وينضمّ إِليه أنّه قد يلتبس على طول الزمان محلّ البناء والغراس وينقطع أثر استحقاق الطرق . وكذا كلّ ما فيه أذية وإِضرار على السالكين . وكذلك ربط الدوابّ على الطرق
--> 1 - معالم القربة / 64 ( = ط . مصر / 120 ) . 2 - معالم القربة / 76 ( = ط . مصر / 133 ) .