الشيخ المنتظري

254

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

وهو ( عليه السلام ) إِمام المسلمين وقدوتهم ، وقد برّر قيامه وثورته بما ألفت إِليه في خطبتيه وقد استشهد هو وأولاده وأصحابه في هذا الطريق ، وفي زيارته الشريفة : " أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر . " فعلى المسلمين ولا سيّما شيعته جميعاً أن يقتدوا به ويهتدوا بهداه . 9 - وفي الدر المنثور عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّ رحى الإسلام ستدور ، فحيث ما دار القرآن فدوروا به ، يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرّقا . إِنّه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلّوكم وأن عصيتموهم قتلوكم " . قالوا : يا رسول اللّه فكيف بنا إِن أدركنا ذلك ؟ قال : تكونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : نشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب . موت في طاعة خير من حياة في معصية . " ( 1 ) 10 - وفي نهج السعادة : قال أبو عطاء : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) محزوناً يتنفّس فقال : كيف أنتم وزمان قد أظلّكم ، تعطّل فيه الحدود ويتّخذ المال فيه دولا ويعادي فيه أولياء اللّه ويوالي فيه أعداء اللّه ؟ قلنا يا أمير المؤمنين ، فإن أدركنا ذلك الزمان فكيف نصنع ؟ قال : كونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : نشروا بالمناشير وصلبوا على الخشب ، موت في طاعة اللّه - عزَّ وجلَّ - خير من حياة في معصية اللّه . " ( 2 ) 11 - وفي كنز العمّال : " سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم ، يحدثونكم فيكذبونكم ، ويعملون فيسيؤون العمل ، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم وتصدّقوا كذبهم ، فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد . " ( 3 ) إِلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وقد مرّ بعضها في ذيل الرواية السادسة من الفصل الرابع من الباب الثالث ، وبعضها في المسألة السادسة عشرة من الفصل السادس من الباب الخامس ، فراجع .

--> 1 - الدر المنثور 2 / 301 . 2 - نهج السعادة 2 / 639 . 3 - كنز العمّال 6 / 67 ، الباب 1 من كتاب الإمارة والقضاء ، الحديث 14876 .