الشيخ المنتظري
250
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
قال لرجل من أسلم يقال له هزّال : " يا هزّال ، لو سترته بردائك لكان خيراً لك . " ( 1 ) الشرط الرابع : أن لا يكون في الإنكار مفسدة . فلو ظنّ توجّه الضرر إِليه أو إِلى ماله أو إِلى أحد من المسلمين سقط الوجوب . هكذا في الشرائع . ( 2 ) وأرادوا بالضرر الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل ، والاكتفاء بالظنّ هنا من جهة أنّ الملاك في باب الضرر خوفه وهو يحصل مع الظنّ بل وبعض مراتب الاحتمال أيضاً . وقال في الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، لنفي الضرر والضرار ، والحرج في الدين ، وسهولة الملّة وسماحتها ، وإِرادة اللّه اليسر دون العسر . " ( 3 ) ثمّ تعرّض لأخبار خاصّة في المسألة : 1 - مثل ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : " والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه ولاعلى أصحابه . " ورواه في العيون بإسناده ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إِلى المأمون نحوه وأسقط قوله : " ولاعلى أصحابه . " ( 4 ) 2 - ومثل قوله الصادق ( عليه السلام ) في موثّقة مسعدة السابقة : " وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إِذا كان لا قوّة له ولا عدد ولا طاعة . " ( 5 ) 3 - وخبر يحيى الطويل ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن
--> 1 - الموطأ 2 / 166 ، كتاب الحدود ، باب ما جاء في الرجم . 2 - الشرائع 1 / 342 . 3 - الجواهر 21 / 371 . 4 - الوسائل 11 / 398 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 22 . 5 - الوسائل 11 / 400 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .