الشيخ المنتظري
233
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
16 - وفي موثقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كيف بكم إِذا فسدت نساؤكم وفسق شبّانكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إِذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول اللّه ، ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إِذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ ( 1 ) 17 - وفي خبر أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . " ( 2 ) هذا . 18 - وفي كتاب الجمعة من صحيح البخاري بإسناده عن عبد اللّه بن عمر ، يقول : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته : الإمام راع ومسؤول عن رعيّته ، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيّته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيّتها ، والخادم راع في مال سيّده ومسؤول عن رعيّته - قال : وحسبت أن قد قال - : والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيّته ، وكلّكم راع ومسؤول عن رعيّته . " ( 3 ) والأخبار في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كثيرة متواترة إِجمالا من طرق الفريقين ، فراجع . ولم يشكّ ولم يترددّ في وجوبهما إِجمالا أحد من المسلمين ، بل هو من ضروريّات الدين . الجهة الخامسة : في وجوب إِنكار العامّة على الخاصّة وتغيير المنكر عليهم إِذا علموا به :
--> 1 - الوسائل 11 / 396 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 . 2 - الوسائل 11 / 393 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 . 3 - صحيح البخاري 1 / 160 ، كتاب الجمعة ، باب الجمعة في القرى والمدن .