الشيخ المنتظري
211
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
ذلك من كلّ أحد : 1 - فهو ( عليه السلام ) بعد تصدّيه للخلافة ردّ على المسلمين ما أقطعه عثمان من أموالهم ، وقال : " واللّه لو وجدته قد تُزُوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة . " ( 1 ) 2 - وقال ( عليه السلام ) في كتابه لمالك : " واجعل لذوي الحاجات منك قسماً تفرّغ لهم فيه شخصك وتجلس لهم مجلس عامّاً ، فتتواضع فيه للّه الذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متتعتع ، فإنّي سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في غير موطن : " لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه من القوي غير متتعتع . " ( 2 ) 3 - وقال أيضاً : " ثمّ إِنّ للوالي خاصّة وبطانة فيهم استئثار وتطاول ، وقلّة إِنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ، ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ، ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك وعيبه عليك في الدنيا والآخرة . وألزم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد . وكن في ذلك صابراً محتسباً واقعاً ذلك من قرابتك وخاصّتك حيث وقع . " ( 3 ) وأنت تعلم أنّ أكثر المظالم الكبيرة تقع من خاصّة السلاطين وعمّالهم بالاستناد إِليه والقرب منه . 4 - وقال في ضمن كتاب كتبه إِلى بعض عمّاله حين اختطف بعض ما كان في يده من أموال المسلمين : " واللّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا منّي بإرادة حتّى آخذ الحقّ منهما وأزيل الباطل عن مظلمتهما . " ( 4 ) إِلى غير ذلك من الكلمات ، وراجع في ذلك الفصل الثالث أيضاً .
--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 66 ; عبده 1 / 42 ; لح / 57 ، الخطبة 15 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 1021 ; عبده 3 / 112 ; لح / 439 ، الكتاب 53 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 1025 ; عبده 3 / 115 ; لح / 441 ، الكتاب 53 . 4 - نهج البلاغة ، فيض / 957 ; عبده 3 / 74 ; لح / 414 ، الكتاب 41 .