الشيخ المنتظري

198

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس . " ( 1 ) 6 - وبهذا الإسناد أنّ رجلا نزل بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمكث عنده أيّاماً ثمّ تقدّم إِليه في خصومة ( حكومة خ . ل ) لم يذكرها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : " أخصم أنت ؟ " قال : نعم . قال : " تحوّل عنّا ، فإنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى أن يضاف الخصم إلاّ ومعه خصمه . " ( 2 ) 7 - وروى السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من ابتلى بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان . " ( 3 ) 8 - وروى الكليني : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : " لا تشاور ( لا تسارّ ) أحداً في مجلسك . وإن غضبت فقم ، ولا تقضيّن وأنت غضبان . " قال : وقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لسان القاضي وراء قلبه ، فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك . " ( 4 ) 9 - وروى الكليني بسنده ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول لشريح : " انظر إِلى أهل المَعْك والمَطْل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممّن يدلي بأموال الناس إِلى الحكّام ، فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيها العقار والديار . فإنّي سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم " ومن لم يكن له عقار ودار ولامال فلا سبيل عليه . واعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقّ إلاّ من ورعهم عن الباطل . ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوّك من عدلك . وردّ اليمن على المدّعي مع بيّنته ، فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء . واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور ، أو ضنين .

--> 1 - الوسائل 18 / 157 ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 18 / 157 ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 . 3 - الوسائل 18 / 156 ، الباب 2 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 . 4 - الوسائل 18 / 156 ، الباب 2 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 .