الشيخ المنتظري
180
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
ما يستدلّ به على اعتبار الأعلميّة : ويستدلّ على اعتبار الأعلميّة بأمور : الأوّل : الأصل . ويرد عليه أنّ الأصل لا يقاوم ما مرّ من الدليلين . الثاني : ما في الجواهر من : " الإجماع المحكىّ عن المرتضى في ظاهر الذريعة والمحقّق الثاني في صريح حواشي الجهاد من الشرائع على وجوب الترافع ابتداء إِلى الأفضل وتقليده ، بل ربّما ظهر من بعضهم أنّ المفضول لا ولاية له أصلا مع وجود الأفضل . " ( 1 ) ويرد عليه عدم ثبوت الإجماع المفيد ، بل المحقّق عدمه لعدم كون المسألة معنونة في كتب القدماء من أصحابنا . وقد مرّ أن المقبولة وغيرها تشمل الأعلم وغيره ، وعليه استقرّت السيرة أيضاً . وفي الدروس : " لو حضر الإمام في بقعة وتحوكم إِليه فله ردّ الحكم إِلى غيره إِجماعاً ، فإنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يردّ الحكم إِلى علىّ ( عليه السلام ) في مواضع . " ( 2 ) وفي الجواهر : " لم نتحقّق الإجماع عن المحقّق الثاني ، وإِجماع المرتضى مبنىّ على مسألة تقليد
--> 1 - الجواهر 40 / 45 . 2 - الدروس / 171 .