الشيخ المنتظري

138

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

9 - " وبعث المهاجر بن أبي أميّة المخزومي إِلى الحارث ، ملك اليمن . قال ابن جماعة : بعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستّة نفر في يوم واحد في المحرّم سنة سبع . وفي شرح الزرقاني على المواهب وشرح الألفية لابن كيران : وبعث ستّة نفر في يوم واحد إِلى الملوك وأصبح كلّ منهم يتكلّم بلسان القوم الذين بعث إِليهم ، كذا لابن سعد وغيره ، وهذه معجزة أخرى . " ( 1 ) 10 - ذكر من بعثه النبي " ص " إِلى الجهات يعلّم الناس القرآن ويفقّههم في الدين : نذكر ذلك أيضاً بالتلخيص من كتاب التراتيب الإدارية : 1 - فمنهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف . في سيرة ابن إِسحاق : لمّا انصرف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من القوم الذين بايعوه في العقبة الأولى - قال : وهم اثنا عشر - بعث معهم مصعباً وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلّمهم الإسلام ويفقههم في الدين ، وكان يسمّى المقرئ بالمدينة . قلت : في الاستبصار لابن قدّامة المقدسي : لمّا قدم مصعب بن عمير المدينة نزل على أسعد بن زرارة ، فكان يطوف به على دور الأنصار يقرئهم القرآن ويدعوهم إِلى اللّه - عزّ وجلّ - ، فأسلم على يديهما جماعة منهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وغيرهما . 2 - ومنهم معاذ بن جبل . في الاكتفاء : استخلف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عتّاب بن أسيد على مكّة ، وخلّف معه معاذ بن جبل يفقّه الناس في الدين ويعلّمهم القرآن . وفي الاستيعاب : بعثه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قاضياً على الجَنَد من اليمن يعلّم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضي بينهم ، وجعل إِليه قبض الصدقات من العمّال الذين

--> 1 - التراتيب الإدارية 1 / 194 .