الشيخ المنتظري

98

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : " إِيت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه . ( 1 ) " ولعلّ الراوي كان بلغه حديثان متعارضان في المسألة ، وفي مثله يحمل الموافق لأهل الخلاف على صدوره تقيّة ، أو أنّه في عصر الرضا ( عليه السلام ) كان بناء فقهاء السلاطين على الإفتاء بخلاف أهل البيت . 28 - ومنها ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه ، قال : سألت امرأة أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فقالت : إِنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ولم أفتوك بثمانية عشر يوماً ؟ فقال رجل للحديث الذي روي عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها إِمضاء الإمام وتقريره لأصل الإفتاء والأخذ به . الطائفة السابعة : ما دلّ على إِرجاع أمر القضاء إِلى الفقهاء من الشيعة وإيجاب القبول لحكمهم : 29 - فمنها ما مرّ من مقبولة عمر بن حنظلة في حكم المتنازعين ، وفيها : " ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ; فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه . " ( 3 )

--> 1 - الوسائل 18 / 83 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 33 . 2 - الوسائل 2 / 613 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 7 . 3 - الوسائل 18 / 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .