الشيخ جعفر الباقري

73

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

تحريرَ القولِ فيها فأقول : الذي وردت به الأحاديثُ الصحيحةُ والحسانُ والضعيفةُ الأمرُ بقيام رمضان ، والترغيب فيه من غير تخصيصٍ بعدد ، ولم يثبت أنَّه صلّى عشرينَ ركعةً ، وإنَّما صلّى لياليَ صلاةً لم يُذكر عددها ، ثمَّ تأخرَ في الليلة الرابعة خشيةَ أنْ تُفرضَ عليهم فيعجزوا عنها ) ( 1 ) . ومع كل هذا الذي استعرضناه من آراء فقهاء العامة وعلمائهم ، نرى مَن يدَّعي الإجماعَ على مشروعية ( التراويح ) ، ويشنِّعُ على أتباع مدرسةِ أهل البيت ( عَليهمُ السلامُ ) لأنَّهم بيَّنوا حقيقةَ عدم ارتباطِها بالإسلام ، فيقولُ ( السرخسي ) في ( المبسوط ) : ( والأُمةُ أجمعت على شرعيتِها وجوازِها ، ولم ينكرها أحدٌ من أهلِ العلم ، إلّا الروافضُ لا باركَ اللهُ فيهم ) ( 2 ) . قالَ اللهُ ( جَلَّ وَعَلا ) : ( فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفُونَ ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) السيوطي ، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ، المصابيح في صلاة التراويح ، تحقيق : د . خالد عبد الكريم جمعة وعبد القادر أحمد عبد القادر ، ص : 9 . ( 2 ) السرخسي ، شمس الدين ، المبسوط ، ج : 2 ، ص : 143 . ( 3 ) يونس : 32 .