الشيخ جعفر الباقري

50

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

جمعهم عمرُ على أُبي بن كعب ، فصلّى بهم جماعةً ، واستمرَ العملُ على فعلها جماعةً ) ( 1 ) . وقالَ ( القسطلاني ) في ( إرشاد الساري ) : ( قالَ ابنُ شهاب الزهري : ( فتُوفي رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ والأمرُ على ذلك ) ، أي : على تركِ الجماعةِ في التراويح ، ولغيرِ الكشميهني كما في الفتح : والناسُ على ذلك ، ( ثمَّ كانَ الأمرُ على ذلك ) أيضاً ( في خلافة أبي بكر ) الصدّيق ( وصدراً من خلافة عمر ) رضيَ اللّهُ عنهما ) ( 2 ) . وقالَ في موضع آخر : ( قالَ عمرُ لما رآهم : ( نعمَ البدعةُ هذه ) ، سمّاها بدعةً لأنَّه صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ لم يسنَّ لهم الاجتماعَ لها ، ولا كانت في زمنِ الصدّيق ، ولا أول الليل ، ولا كل ليلةٍ ، ولا هذا العدد ) ( 3 ) . فأينَ هو موضعُ صلاة ( التراويح ) من كلِّ ذلك ، وأينَ الأصلُ المدّعى لها في الدين ؟ ؟ ! قالَ الله ( جَلَّ وَعَلا ) : ( وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلِسنَتُكُمُ الكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفتَروا عَلى اللّهِ الكَذِبَ إنَّ الَّذينَ يَفتَرُونَ عَلى اللّهِ الكَذِبَ لا يُفلِحُونَ ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) مسلم ، صحيح مسلم بشرح النووي ، ج : 3 ، ص : 40 . ( 2 ) القسطلاني ، شهاب الدين ، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ، ج : 4 ، ص : 655 . ( 3 ) القسطلاني ، شهاب الدين ، إرشاد الساري ، ج : 4 ، ص : 656 . ( 4 ) النحل / 116 .