الشيخ جعفر الباقري

231

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

( لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض بنذرٍ أو نحوه ، حتى صلاة الغدير على الأقوى ، إلا في صلاة الاستسقاء ، نعم لا بأس بها فيما صارَ نفلاً بالعارض ، كصلاة العيدين ، مَعَ عدم اجتماع شرائط الوجوب ، والصلاة المعادة جماعةً ، والفريضة المتبرّع بها عن الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي ) ( 1 ) . ونفس أعلام مدرسة الخلفاء اختلفوا في مشروعية أداء ( التراويح ) جماعةً ، ولم تتفق كلمتهم على ذلك ، فإليك قول ( النووي ) في ( المجموع ) بخصوص ذلك : ( وأما التراويح ، فإن قلنا : لا يُسنُّ فيها الجماعة ، فالرواتب أفضل منها ، وإن قلنا : يسنُّ فيها ، فكذلك على الأصح ) ( 2 ) . إذن لا يوجد إطلاق في مشروعية أداء ( التراويح ) جماعةً ، فهناك قولان معتبران في الموضوع ، وعلى كلا هذين القولين يختار ( النووي ) أفضلية النوافل الرواتب عليها .

--> ( 1 ) اليزدي ، محمد كاظم ، العروة الوثقى ، ج : 1 ، ص : 764 - 765 ، مسألة : 2 . ( 2 ) النووي ، أبو زكريا ، روضة الطالبين ، ج : 1 ، ص : 434 .