الشيخ جعفر الباقري

213

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

كما حذَّرت الشريعة تحذيراً شديداً من أي لونٍ من ألوان الاستدلال العقلي الذي لا يحمل غطاءاً شرعياً ، ولا يستند إلى أساس راسخٍ في الدين ، من أمثال الرأي والقياس والاستحسان ، وغلَّظت على هذه الحالة الدخيلة في مجموعة كبيرة من الآيات والروايات أيضاً ، كما قال ( جَلَّ وعَلا ) : ( وَمَن أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبعَ هَوَاهُ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللّهِ ) ( 1 ) . وقال ( جَلَّ وَعَلا ) : ( وَلا تَتبعِ الهَوى فَيضلكَ عَن سَبيلِ اللّهِ إنَّ الَّذِينَ يَضلّونَ عَن سَبيلِ اللّهِ لَهُم عَذاب شَدِيد بِمَا نَسُوا يَومَ الحِسابِ ) ( 2 ) . وقال ( جَلَّ وَعَلا ) : ( أَم لَهُم شُركَاء شَرعُوا لَهمُ مِن الدِينِ مَا لَم يَأذَن بِهِ اللّهُ ) ( 3 ) . وعن رسول اللّه ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسِلَّمَ ) أنه قال : ( قال اللّه جلَّ جلاله : ما آمن بي مَن فسَّر برأيه كلامي ، وما عرفني مَن شبَّهني بخلقي ، وما على ديني مَن استعمل القياس في ديني ) ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين ( عَليهِ السَّلامُ ) أنه قال : ( لا رأيَ في الدين ) ( 5 ) . وعن أبي جعفر الباقر ( عَليهِ السَّلامُ ) أنه قال :

--> ( 1 ) القصص / 50 . ( 2 ) ص : 26 . ( 3 ) حمعسق / 21 . ( 4 ) الصدوق ، أبو جعفر ، أمالي الصدوق ، المجلس الثاني ، ح : 3 ، ص : 15 . ( 5 ) البرقي ، أبو جعفر ، المحاسن ، ج : 1 ، ح : 78 ، ص : 333 .