الشيخ جعفر الباقري
18
صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟
( تَتَجافى جُنُوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعُونَ رَبَّهُم خَوفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ * فَلا تَعلَمُ نَفس ما أُخفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعمَلون ) ( 1 ) . ولدى ( مدرسة الصحابة ) ورد في الحديث الشريف حول هذه الآية الكريمة أنَّ رسول الله ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) قال : ( يُحشر الناسُ على صعيدٍ واحدٍ يومَ القيامة ، فينادي منادٍ فيقولُ : أينَ الذين كانوا تتجافى جنوبُهم عن المضاجع ؟ فيقومون وهم قليل ، فيدخلونَ الجنةَ بغير حساب ، ثمَّ يؤمرُ بسائرِ الناس إلى الحساب ) ( 2 ) . وقال ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) : ( عليكم بقيام الليل ؛ فإنَّه دأبُ الصالحين قبلكم ، ومقربة لكم إلى ربِّكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم ، ومطردة للداء عن الجسد ) ( 3 ) . ولدى مدرسة أهل البيت ( عَلَيهِمُ السَّلامُ ) ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عَلَيهِ السَّلامُ ) أنَّه قال : ( قيامُ الليلِ مصحةٌ للبدن ، ورضاءُ الرب ، وتمسّكٌ بأخلاق النبيين ، وتعرّضٌ للرحمة ) ( 4 ) . فنافلة الليل إذنْ ، مما اتفقت على استحبابها المدرستان في الجملة من دون خلاف .
--> ( 1 ) السجدة / 16 - 17 . ( 2 ) المنذري ، الترغيب والترهيب ، تعليق : مصطفى محمد عمارة ، ج : 1 ، ص : 425 ، ح : 9 . ( 3 ) المنذري ، الترغيب والترهيب ، تعليق : مصطفى محمد عمارة ، ج : 1 ، ص : 426 ، ح : 10 . ( 4 ) البرقي ، أبو جعفر ، المحاسن ، ج : 1 ، ص : 125 ، ح : 89 .