الشيخ جعفر الباقري

122

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

وكتبَ إلى عاملٍ له : ( . . واعلم أنَّ الناسَ لم يُحدثوا بِدعةً ، إلاّ وقد مضى قبلَها ما هو دليلٌ عليها ، وعبرةٌ فيها ) ( 1 ) . وقالَ ( عروةُ بن أُذينة عن أُذينة ) يرثيه : ففي كلِّ يومٍ كنتَ تهدمُ بِدعةً * * * وتبني لنا من سُنَّة ما تهدَّما ( 2 ) * ورُوي عن ( الفضل بن عياض ) أنَّه قالَ : ( مَن جلسَ مَعَ صاحب بِدعةٍ ، لم يُعطَ الحكمة ) ( 3 ) . * وقالَ ( يحيى بنُ معاذ الرازي ) : ( اختلافُ الناس كلهم يرجعُ إلى ثلاثة أُصول ، فلكل واحدٍ منها ضدٌّ ، فمن سقطَ عنه وقعَ في ضده : التوحيدُ وضدُّه الشركُ ، والسُنَّةُ وضدُّها البِدعةُ ، والطاعةُ وضدُّها المعصيةُ ) ( 4 ) . * ورُوي أنَّه قيلَ ل‍ ( أبي علي الحسن بن علي الجوجزاني ) : ( كيف الطريقُ إلى السُنَّة ؟ فقالَ : مجانبةُ البدع ) ( 5 ) . * وقالَ ( أبو بكر الترمذي ) : ( لم يجد أحدٌ تمامَ الهمة بأوصافها ، إلاّ أهلُ المحبة ، وإنَّما أخذوا ذلك باتباع السُنَّة ، ومجانبةِ البِدعة ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) القرطبي ، ابن وضاح ، البدع والنهي عنها ، ص : 30 . ( 2 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 87 . ( 3 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 90 . ( 4 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 92 . ( 5 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 92 . ( 6 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 92 .