الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

70

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

بقراءتي عليه عن الشيخ الفقيه الإمام الفاضل موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قال روينا ان عمر بن الخطاب لما قدم الشام صنع أهل الكتاب له طعاما فدعوه فقال أين هو فقالوا في الكنيسة فكره دخولها وقال لعلي اذهب بالناس فذهب علي بالمسلمين فدخلوا أكل وجعل علي ينظر إلى الصور وقال ما على أمير المؤمنين لو دخل وأكل منها وقد رأيت هذه القصة بعينها في كتاب ذم الموسوسين وذم الوسوسة للإمام موفق الدين بن قدامة المذكور انظر ص 19 منه طبعة مصر وفي شرح كشف القناع على متن القناع للشيخ منصور بن إدريس الحنبلي من كبار كتب الحنابلة لما ذكر متنه ان المدعو للوليمة شاهد ستورا معلقة فيما صور حيوانات وأمكنه حطها أو قطع رأسها فعل وان لم يمكنه ذلك كره له الجلوس إلا أن تزال ما نصه قال في الانصاف والمذهب لا يحرم ه‍ لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان الأزلام فقال قاتلهم الله لقد علموا أنهما ما استقسما بها قط رواه أبو داوود ولان دخول الكتابيين والبيع غير محرم وهى لا تخلو منها وكون الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة لا يوجب تحريم دخوله كما لو كان فيه كلب ولا يحرم علينا صحبة رفقة فيها جرس مع أن الملائكة لا تصحبهم ويباح ترك الإجابة أذن عقوبة للفاعل وزجرا له عن فعله ه‍ منه ووقع في كلام لبعض المصريين اشتهر العرب في العصر العباسي بالتصوير على الجدران وعلى صفحات الكتب بحروف تخطيطية كانت ذات اتقان زائد وقد اطلعنا