الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
61
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
البخاري من ذكر القين والصائغ والنجار لان هؤلاء الصناع انما يكون منهم الصنعة المحضة فيما يستصنعه صاحب الحديد والخشب والفضة والذهب وهي أمور من صنعة يوقف على حدها ولا يختلط بها غيرها والخياط انما يخيط الثوب في الأغلب بخيوط من عنده فجمع إلى الصنعة الآلة وإحداهما معناها التجارة والأخرى الإجارة وحصة أحدهما لا تتميز من الأخرى وكذلك هذا في الخراز والصباغ إذا كان يغرز بخيوطه ويصبغ هذا بصبغه على العادة المعتادة فيما بين الصناع وجميع ذلك فاسد في القياس إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وجدهم على هذه الحالة أول زمن الشريعة فلم يغيرها إذ لو طولبوا بتغييرها لشق عليهم فصار بمعزل من موضع القياس والعمل به ماض صحيح لما فيه من الارفاق ه ( زقلت ) ( النجار ) تقدم في ذكر المنبر النبوي الخلاف في اسم صانعه وهنالك ما يدل على استظهار أن سبعة من المحترفين بهذه الصنعة اجتمعوا على صنعه كما سبق قول العباس في غلام له نجار اعمل للناس وكما سبق أنه صلى الله عليه وسلم رمى أهل الطائف بالمنجنيق وأن جماعة من الصحابة زحفوا إلى جوار الطائف ليحرقوه تحت دبابة وأن نار هذه الدبابة أول دبابة صنعت في الاسلام مما يدل على أن هذه الصناعة كانت نافقة في الزمن النبوي ( زقلت ) ( المهد للصبيان ) وجدت في الإصابة في ترجمة إبراهيم بن المصطفى عليه السلام ان