الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
54
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
الأحمر والهند وسبب حفره على ما في الخطط للمقريزي أن الناس في المدينة قحطوا فأعانهم عمرو بن العاص بعير أولها كان بالمدينة وآخرها بمصر فأمر عمر بفتح هذا الخليج ليتيسر النقل في البحر بدل الظهر فلم يأت الحول حتى سارت فيه السفن فصار يحمل فيه ما يراد للحرمين الشريفين ثم غلب عليه الرمل فانقطع أخر الدولة الأموية انظر الخطط المقريزية والخطط التوفيقية ففيهما كلام مشبع عن هذا الخليج ونقل الثاني ص 120 من ج 19 عن الكندي في كتاب الجند العربي أن عمرو بن العاص حفره في سنة 23 وفرغ منه في ستة اشهر وجرت فيه السفن ووصلت إلى الحجاز في الشهر السابع ثم نقل عن ابن الطوير أن مسافته خمسة أيام وكانت المراكب النيلية تفرغ وتحمل منه من ديار مصر بالقلزم فإذ فرغت حملت من القلزم ما وصل من الحجاز وغيره إلى مصر وكان مسلك التجار وغيرهم وذكر أيضا أنه بقي مفتوحا إلى زمن أبي جعفر المنصور ولما ظهر محمد النفس الزكية بالحجاز أمر عامله على مصر بردم خليج مصر لقطع الميرة عن البلاد الحجازية فردم وصار نسيا منسيا وبقي كذلك الف سنة إلى أن حفرت الترعة أخيرا وذكر أيضا أن عمر ربما توقف في فتح هذا الخليج قائلا ان هذا الاتصال ربما أوجب إغارة الروم وهجومهم على الحجاز ولذا قال علي مبارك في ص 124 من ج 19 إن فتح ترعة البرزخ في زمانه أخر القرن المنصرم فتح على مصر أبواب لم يكن من قدرتها اقفالها ه وقال غيره من الكتاب المعاصرين إن فتح خليج السويس كان من أشد الآفات على ممالك الشرق ه فرضي الله عن عمر ما أصدق حدسه