الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
50
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
بعد ضنه بمسقاه ه فهذا يدل على أن الحراثة كانت شائعة وبلغ الاهتمام بها إلى درجة الخصومة فيها من مثل علي وطلحة وتوكيل علي ابن أخيه وخروج الخليفة في المهاجرين والأنصار للفصل فيها وفي الوفا للسيد السمهودي أنه كان بالمدينة وما حولها عيون كثيرة تجددت بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان لمعاوية اهتمام بهذا الباب ولهذا كثرت في أيامه الغلال بأراضي المدينة فقد نقل الواقدي في كتاب الحرة أنه كان بالمدينة في زمن معاوية صوافي كثيرة وأن معاوية كان يحرث بالمدينة واعراضها مائة الف وسق وخمسين الف وسق ويحصد مائة الف وسق حنطة ه منها ص 152 من ج 2 وفي الكشاف لجار الله الزمخشري على قوله تعالى واستعمركم فيها وأمركم بالعمارة والعمارة متنوعة إلى واجب وندب ومباح ومكروه وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر الأنهار وغرس الأشجار وعمروا الاعمار الطوال مع ما كان فيهم من عسف الرعايا فسأل الله نبي من أنبياء زمانهم عن سبب تعميرهم فأوحى الله إليه أنهم عمروا بلادي فعاش فيها عبادي . وعن معاوية بن أبي سفيان أنه أخذ في احياء الأرض في آخر عمره فقيل له في ذلك فقال ما حملني عليه إلا قول القائل : ليس الفتى بفتى لا يستضاء به * ولا تكون له في الأرض آثار ولم يذكر اسم الشاعر في الكشاف وذكره في ربيع الأبرار في موضعين قال في الروضة الثانية عشر غرس معاوية نخلا بمكة في آخر خلافته فقال ما غرستها طمعا في ادراكها ولكن ذكرت قول الأسدي ليس