الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

48

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

يبكي قال وقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالفرع لمن له الأصل انظر ترجمة ربيعة بن كعب الأسلمي ص 44 من ج 4 ويظهر أن أبا بكر بكى على عدم إصابة ظنه أولا وتسرعه إلى طلب ما لاحق له فيه حتى احتاج إلى التداعي والترافع إليه صلى الله عليه وسلم وفي خطط المقريزي ص 154 من ج 1 أن سيدنا عمر قال من كانت له ارض ثم تركها ثلاث سنوات لا يعمرها فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها ونحوه في صناجة الطرب في تقدمات العرب وزاد ووصل النيل لجون العرب بواسطة خليج القلزم كما كان صنع البطالسة والفراعنة وخصص ثلث ايراد مصر لعمل الجسور والترع لارواء الأراضي ه‍ انظر ص 306 منها . قلت : يؤخذ أن عمر خصص ثلث ايراد مصر لعمل الجسور والترع لاصلاح الري من التقرير الجغرافي الذي بعثه عمرو بن العاص لسيدنا عمر وقد أثبتناه بنصه في القسم العاشر العلمي انظره ولا بد وبذلك تعلم أيضا أنه كان من مبدأ عمر تقوية الزراعة وتنشيط الزراع وأما ما جاء في ترجمته من أنه كان تقدم للعمال بان لا يأذنوا لأحد من جنود المسلمين أن يزرع أو يزارع في البلاد المفتحة كما في تاريخ ابن جرير وغيره وأن لا يقطعوا أرضا لأحد منهم البتة فذلك لأمور أولها كي لا يزاحم المسلمون أهل الذمة والعهد في ارضهم ويضيقوا عليهم في معيشتهم والأمر الثاني كي لا يألف الجنود العمل في الأرض في ابان الفتح فتميل نفوسهم إلى الراحة من عناء الحرب والأمة حربية لم يان لها اطراح لامة القتال واعتزال الحرب الثالث كي تبقى الأرض بيد أهلها مادة تستمد منها الدولة ما