الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
45
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
ومنهن من اختارت الوسق وكانت عائشة وحفصة ممن اختارت الأرض قال القسطلاني وفي هذا الحديث جواز الزراعة والتجارة لتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لذلك واستمراره في عهد أبي بكر إلى أن أجلاهم عمر وبه قال ابن خزيمة وابن المنذر وصنف فيه ابن خزيمة جزءا بين فيه علل الأحاديث الواردة ه وقال الحبشي وفي هذا فوائد منها اختيار عائشة وحفصة أفضل أزواجه صلى الله عليه وسلم منهن الأرض فيزدر عنها قال البخاري وزارع علي وسعد وابن مسعود قال الحبشي وقد عد العلماء الزراعات من فرض الكفاية في كثير من المصنفات لأنه لا يقوم الدين والدنيا إلا بها سبيله كالنخل والعنب وغيرهما فان تركها كل الناس أثموا كلهم انظر كتاب البركة وقال القاري في شرح المشكاة على حديث لا يدخل هذا أي المحراث بيت قوم إلا دخله الذل وهو في الصحيح عن أبي أمامة قال بعض علمائنا ظاهر هذا الحديث أن الزراعة تورث المذلة وليس كذلك لان الزراعة مستحبة لان فيها نفعا للناس ولخبر اطلبوا الخير من خباياها بل انما قال ذلك ليلا يشتغل الصحابة بالعمارات وترك الجهاد فيغلب عليهم العدو وأي ذل أشد من ذلك وقيل هذا في حق من يقرب العدو ولأنه لو اشتغل بالحرث وترك الجهاد لأدى إلى الذل بغلبة العدو عليه ه وفي النهاية لابن الأثير على حديث ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا أي التي تحرث بها الأرض أي ان المسلمين إذا اقبلوا على الدهقنة والزراعة شغلوا عن الغزو وأخذ السلطان بالمطالبات والجبايات وقريب من هذا الحديث قوله العز في نواصي الخيل والذل في أذناب البقر