الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

4

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

همتهم في العلوم فهمة واحدة في الفقه والآخر في الكلام كما اختلفت همم أصحاب الحرف ليقوم كل واحد بحرفة فيتم النظام ه‍ زاد السيد في شرحها وهذا الاختلاف أيضا رحمة كما لا يخفى لاكن ذكر هنا تبعا ونظيرا ه‍ . ( المقدمة الرابعة وترجم البخاري في كتاب البيوع من صحيحه باب ما ذكر في الأسواق وفي فتح الباري أيضا قال ابن بطال أراد بذكر الأسواق إباحة المتاجر ودخول الاشراف والفضلاء إلى الأسواق وكأنه أشار إلى ما لم يثبت على شرطه من أنها شر البقاع وهو حديث أخرجه أحمد والبزار وصححه الحاكم من حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب البقاع إلى الله المساجد وابغض البقاع إلى الله الأسواق واسناده حسن وأخرجه ابن حبان والحاكم أيضا من حديث ابن عمر قال ابن بطال هذا خرج على الغالب والا فرب سوق يذكر فيه اسم الله أكثر من كثير من المساجد ه‍ ( قلت ) غفل سيدنا الحافظ رحمه الله عن كون الحديث في صحيح مسلم عن أبي هريرة بلفظ أحب البلاد إلى الله مساجدها وابغض البلاد إلى الله أسواقها وهو من افراد مسلم عن البخاري فإنه لم يخرجه خلافا لمن زعمه وأخرج البخاري في هذه الترجمة قول عبد الرحمان بن عوف لما قدم المدينة هل من سوق فيه تجارة فقيل سوق قنيقاع وقال عمر الهانئ الصفق بالأسواق قال الحافظ الغرض منه ذكر السوق فقط وكونه كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يتعاهده الفضلاء من الصحابة تحصيل المعاش للكفاف والتعفف على الناس وقال تعالى