الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

247

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

فليكتبه وليضعه في بيته وأخرج البغوي في معجمه عن يزيد الرقاشي قال كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك أتانا بمجال له فألقاها إلينا وقال هذه أحاديث سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبتها وعرضتها أورده الحافظ السيوطي في التدريب انظر ص 142 منه وقال محمد بن هارون الروياني في مسنده حدثنا محمد بن زياد ثنا فضيل بن عياض عن عائد عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع قال كان ابن عباس يأتي ابن رافع فيقول ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم يوم كذا ومع ابن عباس من يكتب ما يقول وأخرج ابن سعد في الطبقات عن سلمى قالت رأيت ابن عباس معه ألواح يكتب عليها عن أبي رافع شيئا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الإمام أبو محمد ابن قتيبة في كتابه مشكل الحديث بعد أن ذكر أحاديث النهي عن كتابة شيء دون القرآن وقوله صلى الله عليه وسلم قيدوا العلم بالكتابة فقال إن في هذا معنيين أحدهما أن يكون منسوخ السنة بالسنة كأنه نهى في أول الأمر أن يكتب قوله ثم رأى بعد لما علم أن السنن تكثر وتفوت الحفظ أن تكتب وتقيد والمعنى الآخر أن يكون خص عبد بن عمرو بن العاص لأنه كان قارئا للكتب المتقدمة ويكتب بالسريانية والعربية وكان غيره من الصحابة أميين لا يكتب منهم إلا الواحد والاثنان وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجي فلما خشي عليهم الغلط فيما يكتبون نهاهم ولما أمن على عبد الله بن عمرو ذلك أذن له اسند مرفوعا ان من اشراط الساعة أن يفيض المال ويظهر