الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
242
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
كان شأنهم وضع أقلامهم فوق آذانهم ما شبه بهم وفيه إحالتهم على معروفين بعلامة وميزة يتميزون بها وتقدم في الجزء 1 في قسم الكتابة أن المصطفى أمر معاوية أن يضع القلم على أذنه فإنه اذكر لخ ( باب في اتخاذ الكاغد من القطن ) ( في أواخر أيام الصحابة بجزيرة العرب ) في وفيات الاسلاف للشهاب المرجاني ص 337 شيوع صنعة الكاغد وتوفيرها واتخاذها من الإبريسم والقطن والقنب اخترع يوسف بن عمرو المكي اتخاذ الكاغد من القطن في حدود ثمانية وثمانين من الهجرة بالحجاز وموسى بن نصير اتخذه من الكتان والقنب في بلاد المغرب وبالجملة وإن كان ابتداء هذه الصناعة في أهل الصين ولكن الاسلاميين اهتموا في اصلاحها وبلغوها إلى غاية كمالها ونشروها في الأقطار وكثروها في الأمصار ومنهم انتقل إلى أروبا وكان قبل ظهور الاسلام يكتب في القضيم ولا يتيسر للأكثر لندوره وغلاء قيمته فظهرت صناعة اتخاذ الكاغد في الاسلام واعتنى أهله حتى جاؤوا من وراء الغاية بحيث يظهر في الصفحة صورة الناظر وتكون على ألوان مختلفة ونقوش مستحسنة ه وفي المطالع النصرية للشيخ نصر الهوريني وكان الصحابة ومن تبعهم قبل أن يكثر الكاغداي الورق الذي كان يجلب من الهند يكتبون آيات القرآن وغيرها على عسيف السعف وهو الأصل العريض من جريدة النخل وعلى الألواح من أكتاف الغنم وغيرها من العظام الطاهرة والخرق والادم أي الجلود مثل رق الغزال فقد جمعت بعض آيات قرآنية وفي